حديث Wendy Boode عن رحلة شفائها 
قالت ويندي: إن انتماءك إلى المجتمع الواعي يعني انتماءك إلى مجتمع صحي متعافي.. وأريد أن أتحدث اليوم حول رحلتي الصحية وهي طويلة وشاقة للغاية، رحلة خضتها بمعاناة، لكنها انتهت نهاية سعيدة.
عندما كنت في السابعة عشرة من عمري، كنت مراهقة نشيطة للغاية. كنتُ أدرس علم التواصل في الكلية وفنون السينما. كنتُ عضواً في نادي الدراما طوال الوقت. خلال المرحلة الثانوية، كنت أشارك في المسرحيات، عروض المواهب، وكل أنواع الأشياء. وكنا أنا وأصدقائي نشيطين للغاية. كنا نذهب للتزلج على العجلات. ركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة. كنت أعتاد المشي إلى المدرسة. لذلك كنا نلعب بالفعل في الخارج. هذا ما كنتَ تفعله قبل أن يكون لديك هاتف محمول. تتحرك وتكون جداً جداً جداً نشيط. أمم، لكن ذلك الصيف حدث شيء ما وبدأت الأمور تتغير. كنت أستيقظ وأشعر بألم في أصابعي في الصباح. كنا نذهب إلى الحديقة لنقوم بالشقلبات وأشياء أخرى، ولم أستطع الوقوف على يدي كما كنت أفعل سابقاً. بدأت أشعر بنوع من الضعف... لهذا أخذتني أمي إلى مستشفى مونتريال للأطفال. المستشفى المخصص للأطفال قبل أن تبلغ الثامنة عشرة من عمرك. وكان مشفى طب تقليدي جداً ومشهور حينها في مونتريال.
قام الأطباء بالكثير من الفحوصات. أجروا أشعة سينية. قاموا ببعض الفحوصات الأخرى للدم والفحوصات التشخيصية. وقد عادت النتائج.. وعندما أُعطيت اسماً لما كان يحدث في جسدي، كان التشخيص هو التهاب المفاصل الروماتويدي الطفولي. التهاب المفاصل. وفي سن السابعة عشرة، بالنسبة لمراهقة نشيطة للغاية، يمكنك أن تتخيل كم كان تشخيصاً مدمراً بالنسبة لي. في الواقع، أخبروني بكل بساطة أن الدواء سيكون رفيقاً لي مدى الحياة، وإذا لم آخذه فإن يداي ستُصاب بالشلل والتشوه عند بلوغ الخمسين أو قبل ذلك!. أمم، بقيتُ في المستشفى لفترة طويلة في ذلك اليوم، وفي النهاية أتى مجموعة كبيرة من أخصائيي المناعة وأخبروا أمي أنهم سيضطرون إلى إعادة عمل فحوص الدم لأن الفحص الأصلي ظهر بشكل غير معتاد. وهكذا بعد ساعتين، عادوا إلى الغرفة وأخبروا أمي أنه كان هناك شيء آخر يحدث. جسدي لم يكن ينتج ما يكفي من خلايا الدم البيضاء. أطلقوا عليه اسم فقر الدم تحت الغاماجوبي، (هذا في الأساس مجرد تصنيف كلامي) وهذا يعني أن جسمي لم يكن ينتج ما يكفي من خلايا الدم البيضاء. لذا كنت أعاني من نقص فيها. المرض يُعرف اليوم باسم نقص المناعة الشائع المتبدل، أو نقص اللوكوبينيا. قالوا لأمي أن المرض نادر ربما حالة واحد بالألف في كندا في ذلك الوقت. لذا لم أحصل على تشخيص واحد في يوم واحد، بل تشخيصين!. حصلت على اثنين. وهذا الثاني. وقد وضعني التشخيص في هذه الرحلة الطويلة والشديدة.. رحلة شاقة في تعلم كيفية التعامل مع هذين المرضين المزمنين، في مثل هذه السن المبكرة. وهكذا ببساطة انقسمت حياتي نوعاً ما إلى ما قبل التشخيص وما بعده.
في وقت لاحق من رحلتي، أدركت أنني كنت طفلة مريضة للغاية.. لقد تعرضت لـلقاحات القياسية للأطفال عندما كنتُ صغيرة، وفي الستينيات كان ذلك يعني 18 جرعة لقاح قبل أن أصل للصف السادس. وأعتقد أن أحد اللقاحات كان لقاح (MMR)، حينها لم يترك أثراً على ذراعي، لذلك قامت أمي بتطعيمي مرتين!. وخلال بحثي في هذا الأمر، خاصة لأجل الكتاب الذي أكتبه حالياً، وخاصة في أعقاب جائحة كوفيد-19 أيضاً، تعلمت أولاً كيف قد يكون اللقاح خطيراً على الطفل، وثانياً مدى أهمية عدم إعطاء لقاحين بشكل متتابع مطلقاً، لأن القيام بذلك يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية بشكل خاص في جهاز المناعة النامي.. لذلك منذ سن مبكرة كنت أعاني من العدوى والالتهابات. كنت أعاني من التهابات متكررة في الحلق، التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي. في أحد الأيام، أعتقد أنني كنت في الثالثة والنصف من عمري تقريباً، أخذتني أمي إلى المستشفى لأن لوزتي كانتا متورمتين متضخمتين للغاية. إذا لم تكن على دراية بدور اللوزتين في صحتنا، فهما خط الدفاع الأول ضد دخول مسببات الأمراض إلى فمك من الطعام أو من البيئة. لذا، فهي شديدة التأثر لأن هذا جزء مهم من الجهاز المناعي. لكن لم يكن والداي يعرفان كثيراً ولقد صدقوا الأطباء دائماً، وكذلك أنا.. هكذا تم استئصال اللوزتين. طوال فترة حياتي، يبدو أنني كنت أُصاب بكل شيء. عدوى فيروسية، التهاب الشعب الهوائية، الهربس النطاقي، نزلات البرد، الإنفلونزا، وبالطبع التهاب الحلق المستمر... أحيانًا كنتُ أستعمل المضادات الحيوية بضع مرات في السنة.. وكنت أتعافى بشكل أبطأ بكثير من الشخص السليم العادي. أحيانًا يستغرق التعافي من نزلة البرد من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وبالطبع كانوا منذ سن السابعة عشرة يعطونني جميع أنواع مضادات الالتهاب، وأدوية لتخفيف آلام التهاب المفاصل. معصماي، يداي، جميع مفاصلي والأصابع كانت متورمة للغاية. وكان أصعب شيء هو محاولة البحث عن وضعية مريحة للنوم في الليل لتجنب الألم رغم أنني جربت كل الأدوات المساعدة... على مدى سنوات، جربت العديد من العلاجات بالتتالي ولم ينجح شيء منها.. جربت حقن ملح الذهب التجريبية، جربت أدوية مضادة للملاريا. لقد جربت كل أنواع مضادات الالتهاب المتوفرة في السوق. أدركت بعد ذلك بوقت طويل، أنني لم أكن أهتم مطلقاً بالسبب الجذري.. كنتُ فقط نوعًا ما أحاول إخفاء العوارض عبر تناول هذه الأدوية مراراً وتكراراً. وفي سن الثالثة والعشرين، أصبت بداء الجيارديا، وهو مرض طفيلي. يُصاب المرء به من مياه الآبار. لكن بسبب ضعف جهاز المناعة لدي، مرضت بشدة. فقدت 20 رطلاً في أسبوعين. وكان الأطباء قلقين للغاية حول صحتي.. ووضعوني على ثلاث كورسات من المضادات الحيوية، واحدة منها كان يجب شحنها خصيصاً من أميركا إلينا. في غضون عام تقريبًا، ازداد عبء المرض المستمر والذهاب المتكرر إلى الأطباء، وتناول عشرات الأدوية... لقد أثقل كاهلي بشدة، حتى نفسياً وعاطفياً، وبدأت أعاني من اكتئاب حاد. وهكذا تمت إضافة طبيب نفسي إلى قائمة فريق الأطباء المعالجين لي! انتقلت إلى الريف في تلك الفترة مع زوجي. تزوجتُ في عمر صغير.. كان لدينا بعض الحيوانات وحديقة كبيرة... ووجدت وظيفة لي عن بعد. كنت أقوم بطلاء بطات اصطناعية. كان النحاتون ينحتونها ويسكبونها في قوالب. فأجلب حوالي 50 أو 60 بطة إلى مزرعة البيت لتلوينها.. لكني كنت أجد صعوبة في مسك الفرشاة لأنه كان عليّ الاهتمام بتفاصيل صغيرة جدًا. لذلك كان عليّ أخذ فترات راحة كثيرة خلال اليوم.. ودائماً مكتئبة، كما تعلم، بسبب كل هذا الصراع مع الأمراض. لكن أحد الأشياء التي فعلتها كأسلوب لمكافحة الاكتئاب هو أنني بدأت بصنع الخبز. جدتي إيفلين كانت خبازة ماهرة وقد علمتني الطريقة وكانت بارعة للغاية رغم أنها لم تستخدم أي وصفة. لم تستخدم أكواب القياس. كان الأمر كله يعتمد على النظر، كان كل شيء تلقائياً بالنسبة لها... لذلك، كنت أحب الخبز. كان لدي مطبخ ريفي كبير وجميل، وكنتُ أخبز الكعك والمافن والبسكويت... كنت أساعد نفسي على تهدئة اكتئابي من خلال هذه المخبوزات. لقد بررت لنفسي أنها كانت أكثر أنواع الخبز الصحية التي يمكنك خبزها... لقد استخدمت دقيق القمح الكامل، استخدمت سكر بني.. بيض طازج من المزرعة.. لذلك، ظننت أنني كنت أفعل شيئاً جيد حينها.. كما تعلمون في ذلك الوقت لم أكن أعرف ما هو الغلوتين أو ما يفعله بالجسم، سنعود إلى هذا الموضوع لاحقاً. لكن استمر الاكتئاب طوال فترة العشرينات من عمري.. وأسوأ ما في الأمر في سن السادسة والعشرين لم أستطع النهوض من السرير لمدة أسبوع. لم أكن أستحم. كل هذا كان قبل الإنترنت والهواتف المحمولة.. وكنا نوعًا ما في منطقة نائية من الريف، ولم يكن لدى زوجي أي فكرة عن طريقة لمساعدتي.. حتى الرسم كان صعباً.. وكنت أحب الرسم وكنت أحب وظيفتي، كما تعلم، لذلك كان الأمر تحدياً صعباً. انتهى الاكتئاب المذكور في سن 28 تقريباً بعد بعض العلاج النفسي مع ممرضة سابقة، واستمرار أخذ الأدوية، وأبرزها بروزاك الشهير. أنتم لا تعرفون شيئاً عن البروزاك.. يمكن أن يسبب أفكارًا انتحارية، وهو هدية رائعة لشخص مكتئب!! على أي حال، لقد نجح الأمر معي مؤقتًا.. لكن الزواج انتهى. وانتهى بنا المطاف بالعودة إلى المدينة، وكل واحد منا ذهب في طريق مختلف. وكان ذلك مقبولاً. لكن بينما كنت أنتظر طلاقي النهائي، تمت دعوتي من قبل بعض الصديقات للذهاب إلى الكوخ لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.. ظنوا أن ذلك سيرفع معنوياتي وأنا لم أكن أرغب حقاً في الذهاب، لكنني قررت على أي حال، سأذهب. وعلى حين غرة.. في الواقع، قابلت رجلاً رائعاً حقاً في نهاية ذلك الأسبوع، وانتهى بنا الأمر إلى البقاء معًا لمدة خمس سنوات ومخطوبين في آخر سنة.. ولأول مرة شعرتُ بالسعادة مجدداً. شعرتُ وكأن طاقتي قد عادت. وأن حياتي كانت تعود لمسارها الطبيعي.. كنا نعيش في مدينة مونتريال وكان لدينا شقة رائعة وكنا عاشقين كبار للموسيقى، لذا ذهبنا إلى الكثير من الحفلات الموسيقية. أقمنا الكثير من الحفلات وأنا أشعر وأقول: يا إلهي، أعرف أن حياتي بدأت تعود تدريجياً إلى الوضع الطبيعي.. كنتُ لا أزال أعاني من الألم، لكنني كنت أعتقد أنني أسيطر على الألم من خلال الأدوية والمسكنات.. في ذلك الوقت، أضفت الماريجوانا لصيدليتي لأنها كانت فعالة جداً في تسكين الألم وتخدير بعض الاكتئاب الذي كنت أشعر به. لكنني كنت لا أزال أمرض. تقريبًا في سن 33، شعر أطبائي بالقلق لأن التهابات الحلق المتكررة كانت تسبب تراكم النسيج الندبي على حلقي.. مما يضيق ممرّ الهواء.. وكانوا خائفين حقاً من ازدياد الأمر سوءًا. لذلك عرضوا عليّ شيء يُسمى العلاج بالغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG) .. قمت بالتبرع بكرياتي البيض عبر خط وريدي وامتزجت داخلي ببطء. استغرق الأمر حوالي أربع ساعات.. كنت أتغيب عن العمل نصف يوم في الشهر، وأذهب إلى قسم علم المناعة، أجلس هناك، وأنتظر حوالي أربع ساعات للتسريب... وأستغل الوقت في القراءة والكتابة ولقد كتبت رسائل حقيقية، كان ذلك قبل ظهور الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر وما شابه ذلك. كنت أعتبر نفسي ذاهبة إلى يوم في المنتجع الصحي، بعيداً عن العمل والهاتف والعملاء الذين يتصلون بي.. فعلت ذلك باستمرار. ولقد تمكنت من السيطرة على نقص المناعة لدي لمدة 20 عامًا.... 20 عامًا من الحقن الوريدي كل شهر.. لكن لا زلت أمرض باستمرار! كنت أخطط لإجازاتي حول مواعيد هذه العلاجات الوريدية وكل نشاط آخر... أخبرني الأطباء أن هذه كان من المفترض أن تكون خلايا الدم البيضاء المتبرع بها لأحصل على القوة والدعم وعودة الجهاز المناعي الطبيعي ولكنه لم يظهر أنها تعمل.. وبالطبع بعد سنوات عديدة من ابتلاع الأدوية أصابتني قرحة المعدة، التهابات المعدة، وكل أنواع العدوى بسبب مضادات الالتهاب.. في النهاية تعلمت كيف أقوم بحقن السوائل بنفسي، وقد تلقيت تدريباً من قبل ممرضة، ولكن هذه المرة كان الأمر تحت الجلد لأنني لم أستطع فعل ذلك عن طريق الوريد في المنزل، فذلك يتم ذلك بواسطة ممرضة مدربة. كنت أذهب إلى بنك الدم. أجلب كمية كافية لشهرين مثلاً من الحقن الوريدية وأحصل على هذا الصندوق الضخم من اللوازم الدوائية من شركة الأدوية.. محاقن سيرنك عديدة وشاش والأنابيب والإبر، المضخة ذات الزنبرك.. أملأها وأربط نفسي نوعًا ما، ويمكنني أن أقوم بأعمالي المنزلية، أو الطبخ أو رعاية ابني.. حسنًا، وهكذا فعلت ذلك لمدة ست سنوات تقريباً، وما زلتُ أمرض! المضادات الحيوية أيضًا التي كنتُ أتناولها، بدأت تؤثر حقاً على معدتي وأمعائي والبكتريا النافعة الميكروبيوم، ولم أكن أدرك في ذلك الوقت مدى أهمية ذلك... استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأدرك كيف بإمكاني إعادة بناء ذلك. لم يخبرني أحد قط بمدى التدمير الذي تسببه المضادات الحيوية.. كانوا يعطوني مضادات كأنها حبة أسبرين عادية للاستعمال الحر... كان هذا بالطبع قبل الإنترنت. فلم أقم بالقراءة أو أي بحث. لقد صدقت ببساطة الأطباء، أليس كذلك؟ فلقد كانوا يعتنون بي منذ أن كنت مراهقة.. لذلك، مشيت معهم باستمرار أطبق كلامهم.. وفي كل مرة كنتُ أصاب ببعض الآثار الجانبية من الدواء، فيعطونني بالطبع دواء آخر. والعلاجات كانت أيضاً باهظة الثمن للغاية. لم يخبروني بذلك أبداً كم تكلّف؟ لم أعرف ذلك إلا مؤخراً بعد عقود من الزمن عندما بدأت في القيام بالبحثٌ لأجل هذا الكتاب... في كندا، لدينا نظام رعاية صحية اشتراكي. يتم تمويله من قبلنا عبر أموال الضرائب. لذا، لم يكن لدي أي دفع للمال من جيبي الخاص، لكنني كنتُ بالتأكيد أمثل عبئاً كبيراً على النظام. ثم، في سن الأربعين، أنا حملت، وحدث شيء رائع حقاً. في اللحظة التي اكتشفت فيها الحمل، أوقفت كل شيء.. جميع مضادات الالتهاب التي أتناولها، جميع مضادات الاكتئاب، جميع الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل تايلينول، وغيره.. لقد توقفت عن تناولها كلها وذلك لأول مرة منذ كنت في السابعة عشرة من عمري، أوقف كل الأدوية! كنت أعيش بدون أدوية على الإطلاق.. ولم أكن أعرف كيف سيتصرف جسدي تجاه ذلك، ولكن بأعجوبة لم أصب بكثير من الألم أثناء حملي.. وشرح لي الأطباء ذلك بقول أن جهازي المناعي كان نوعًا ما قد تغير، واتجه إلى حماية الجنين بدلاً من مهاجمة خلايا جسمي الخاصة ومفاصلي، وهو ما كانوا يسمونه مرض مناعي ذاتي.. لقد مُنحتُ مهلة قصيرة من الاستراحة من المرض، لكنني ما زلت أتذكر ما قاله الأطباء لـي كل فترة: "لا تقلقي، سيعود الألم!" لذا واصلتُ جلسات العلاج بالتسريب طوال فترة حملي. وعندما ولد ابني غريفين، كان عليّ أن أحصل على ولادة مُستحثة بالدواء. ثم اضطررت إلى عملية قيصرية. حسنًا، لقد وافقت على ما نصحوني به دون مناقشة.. وبينما أنا كنت أتعافى، أصبحت صفائح دمي منخفضة للغاية، منخفضة بشكل خطير، فطلبوا بعض الدم لي تحسباً لأي طارئ إذا كنت بحاجة إلى حقن دم وريدي خوفاً من نزيف تلقائي. كان الأمر مخيفاً حقاً. وكنتُ منهكة للغاية بعد 29 ساعة من المخاض. بقيت في المستشفى لمدة أسبوع تقريبًا حتى استقرت حالتي الدموية مجدداً. ثم هم أرسلوني للبيت. ولأنني كنت أثناء إرضاع ابني، لم أعد إلى أي أدوية. لم يكن الألم شديداً، استطعت نوعًا ما تدبير الأمر بينما كنت أعطي الرضاعة الطبيعية. لذلك، كنت سعيدة للغاية. ولكن بعد فترة وجيزة توقفت عن الرضاعة الطبيعية، وبدأت أستيقظ في الصباح مع التورم في أصابعي مرة أخرى.. عدتُ إلى طبيبي، وأنا على مضض شديد... وما وصفه لي كان دواءً من شركة فايزر يُسمى فيوكس Viox لا أعرف إن كان أحد منكم قد سمع بـهذا، لكن... إنه دواء تم سحبه من السوق لأنه تسبب في وفاة 50 شخصاً بنوبة قلبية. بالطبع، لم أكن أعرف هذا في ذلك الوقت. لم يخبروني. إنهم ببساطة يعطونك الأدوية والكتيب الصغير معها، كما تعلمون، ولم أنظر إليه لأنني كنت مرعوبًة فأغمضت عينيّ قليلاً. وأنا أشعر وكأنني لو كنت قد استمعت حقاً إلى الحدس في ذلك الوقت، لما كنت أخذته. كان دواء خطيراً جداً.. الصناعات الدوائية لديها مثل مستوى مسموح لموت مقدار معين من الناس قبل سحب دواء من السوق، يبدو أن حياة الناس لا تهمهم بقدر أهمية تسويق أدويتهم.. لحسن الحظ لم أكن ضمن تلك المجموعة، وتعاطيت الدواء لمدة حوالي عام، ولكن بعد فترة لم يعد الدواء فعالاً كفاية، لذا أعطوني شيئًا آخر. أتذكر الأطباء أنهم أخبروني عندما أعطوني الدواء بأن الجسم قادر على تحمله بشكل جيد. هذا ما قالوه بالضبط. يا إلهي! على الرغم من أنه سبب لي قرحة في المعدة والاكتئاب وكل هذه الأمور. لكنني صدقت أطبائي لأنهم كانوا قد اعتنوا بي لفترة طويلة. حسنًا، إذًا خفّ الألم قليلاً. لكن أظن أنه بعد مرور عام تقريبًا، لم يعد يعمل. كنتُ أعاني من الاكتئاب مجدداً، وأعود إلى حالتي السابقة. بدأت أشعر بعدم الارتياح الشديد رغم أخذ المحاليل الوريدية أيضًا. كنت أذهب إلى المستشفى وكانت الممرضات تجد صعوبة في العثور على عروقي لأنهم كانوا صغارًا جدًا. قالوا عروقك خجولة، وربما خائفة... بدأت تزعجني الحقن. كانت هناك أوقات حيث شعرت برغبة شديدة في تمزيق المحلول الوريدي لأرتاح منه. وحتى عندما بدأت أفعل ذلك في المنزل، كان الأمر أشبه بشعور غير مريح ومستمر يرافقني دائمًا. لذا فإن التعايش مع هذه الأمراض، بدأ يؤثر عليّ سلباً. وبدأت أحصل على شعور ضئيل بأن هناك ربما شيء آخر مختلف.. ربما كنت أفتقد جزءًا من اللغز. ولأول مرة، بدأت أتساءل نوعًا ما عما إذا كان الأطباء لم يكن لديهم كل الإجابات... ربما كان هناك شيء ما يفوتني. ربما كنت بحاجة إلى رأي ثانٍ.. لذا ركزت انتباهي على البحث عن خيارات أخرى. بدأتُ أجري تحقيقاً. أصبحتُ مثل طبيب محقق. بدأت أقرأ بنفسي كل التقارير الطبية. وبدأتُ في القيام بـدراسة متعمقة للغاية في علم المناعة خاصةً. فكرتُ جيدًا لو كان جسدي يمكن أن ينتج قليلاً من كريات الدم البيضاء فلا بد من وجود شيء يمكنني فعله لأجعله يزيد انتاجها. بدأت بإجراء الكثير من التحقيقات... ثم أصبحت إحدى صديقاتي مدربة في دمج الأعشاب الروحية والمواد النفسية للعلاج Psychedelics، وهي اقترحت أن نقوم برحلة روحية معاً.. أخبرتني أن الأمر له تأثيرات علاجية عميقة، ولم يسبق لي أنا أن جربتها، مرة واحدة فقط جربت أعشاباً مع مجموعة من أصدقائي، وضحكنا طوال الليل. لم أكن مهتمة كثيراً بهذه المواد، واستغرق الأمر من صديقتي بضعة أشهر في إقناعي، لكنها أرادتني أن أختبر هذه الجرعة العلاجية من الفطر السحري وهي ثلاثة ونصف غرام من فطر سيلوسايبين. وهكذا قررنا القيام بذلك. خرجنا إلى الريف مع صديقة أخرى لي، وتم تجهيز كل شيء بشكل احتفالي مقدس، الفطر، المكان، نوايانا.. وساعدتني صديقتي في إزالة أية مخاوف تنتابني. وشعرت حقاً بأني متحمسة للغاية. وما حصلنا عليه، كانت اختباراً خارقاً جداً.. يفتح العيون ويفتح القلب.. لقد كان ذلك بمثابة فتح للروح. شعرت باتصال عميق جداً بالطبيعة، وصديقتي المساعدة.. كان الفصل هو الربيع في كندا، وكانت الأشجار قد بدأت للتو في الإزهار وكان الطحلب أخضر بشكل لا يصدق، وكان الجو ضبابيًا، وشعرت أن كل شيء ينبض بالحياة، كان شعوراً رائعاً للغاية. وقفتُ بالقرب من هذا المستنقع وكان ممتلئًا بالضفادع والصوت الذي يصدر عنها أشبه بالأوركسترا، وكنت في دهشة كبيرة لكل هذه التجربة... وشعرت بـاتصال قوي بالأرض، اتصال بشيء واسع ومفعم بالحب ويملأ الكون، وشعرتُ أن هذا الحب كان يتدفق مني. بعد ذلك صرت أفكر لماذا لم أجرب هذا من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟ شعرت وكأنني كنت غائبة لفترة من الزمن في نوع من المنتجعات الروحية. شعرتُ بخفة. بهدوء عميق.. شعرت براحة أكبر مما كنت عليه.. لم يحدث هذا منذ زمن طويل جداً. لذلك بعد تلك التجربة، بدأتُ في التعمق في استخدام الأعشاب والمواد الروحية كأسلوب للعلاج.. بدأتُ القراءة. بدأتُ بمشاهدة الأفلام. تعلمت الكثير عنها وعن كثير من الناس الذين كانوا قد حققوا الشفاء وحصلوا على تجارب تحويلية حقيقية.. كانت المدربة تقول لي، وتشجعني على الالتحاق بالتدريب القادم، ظلت تقول: "ويندي، أنتِ ستحبين هذا. عليكِ أخذ هذه الدورة." وفي ذلك الوقت، كنت أعمل بالفعل كمدرب حياة... درست علم النفس وعلم الأعصاب في مركز التطبيقات وعلم الأعصاب في تورنتو. لذلك، كانت تعرف أن لدي بعض المؤهلات والرغبة في فعل ذلك. وهي ظلت تقول لي، أنتِ ستحبين هذا بالتأكيد. وقد تحدثت كثيراً عن هذه الجماعة الجميلة التي تشكلت حول المدربين، وكانت هناك ورش عمل مستمرة وتدريبات أكثر من مجرد الحصول على شهادة فقط. لكن ذلك لم يحدث سريعاً. انتظرت حتى مرّ عام كامل آخر، وكنت قد اختبرت تجربة أخرى مع صديق آخر لي، وشعرنا وكأننا كنا كلانا مستعدين لما سيحدث، وهي ما يسمى جرعة البطل، خمسة غرامات من فطر السيلوسيبين... كان معنا مرافقة في التجربة، ومجدداً عملنا الاستعداد وتأملنا بعمق، جهزنا كل شيء بنية حسنة.. وضعنا الفطر في الشاي وهذه طريقة لطيفة لتناوله، ويمكنك معايرة الكمية التي تتناولها من الكوب.. لقد فعلت ذلك، كان الأمر جميلاً. هذه المرة مع الجرعة المتزايدة، مررت بتجربة مختلفة تماماً. لقد حظيت بواحدة من أكثر النعم والتجارب المقدسة في حياتي. تلاشيت في الفضاء الشاسع، واندمجت مع الوعي الجماعي للجميع، ذلك الذي أسميه المصدر. كان اتصالاً إلهياً رائعاً. كانت تجربة "الإله" الروحية.. لقد غيّرت حياتي بشكل جذري. كانت الموت الحقيقي والولادة من جديد، وشعرت كما لو قد عدت إلى جوهري الحقيقي. كانت الرحلة مليئة بالفرح والسعادة وهذا الشعور العميق بالترابط، وكان ذلك بمثابة تأكيدٍ تامٍ على قيمة الحياة. فتح هذا الفطر السحري هذه القناة السماوية، وما يأتي إلينا عبرها، نسمي هذه الأشياء (تنزيل داونلود)، لكنني شعرتُ وكأن الحكمة قد وُضعت بلطف في كياني، متجاوزة للعقل تمامًا. كانت تجربة لا تُصدق. لكن واحدة من أكثر الأشياء عمقاً التي حدثت خلال تلك الرحلة كان هناك شيء لطيف خارق، شعرت وكأنني أمتلك رؤية بالأشعة السينية. لذا، قبل أسبوع مثلاً ضربت إبهامي بـمطرقة، وكان الإبهام أسود وأزرق.. كنت مندهشة نوعًا ما وأنا أنظر إلى يدي، بعد أخذ الفطر، كنت أنظر بعمق وأقدر أن أرى من خلال عظامي، وكان كل شيء أبيض اللون. كان متوهجًا. كان مضيئًا. وفي تلك اللحظة، شعرتُ بشيءٍ ما.. نوع من البرق، وكنت أنظر وأقول: "انتظري، لا يوجد أي ضرر في الإصبع. ولا يوجد التهاب مفاصل في اليد" لم يكن هناك مرض. شعرتُ بـ"مجرد اكتمال.".. ومع هذه المعرفة جاءني هذا اليقين بأنني قد شفيت. وشعرت أن أجدادي قد مروا من خلالي في ذلك اليوم. وكانت هذه الرسالة قوية للغاية: عليكِ العمل مع هذا الدواء. قبل أن ينتهي ذلك اليوم، كنت أتصفح الإنترنت وأقرأ وصف ذلك التدريب على دمج المواد الروحية واتصلت بهم مباشرة. وهكذا كان الأمر. استسلمت. وقفزت بكلا قدمي سوية، دون أن أعرف كم سيغير ذلك من حياتي.. لكنني وثقت بالكون واتبعت حدسي وانغمست في هذا التدريب النفسي. ومع بداية الدورة، قررت أنه حان الوقت لأضع الترتيب الصحيح لصحتي الجسدية والنفسية... أخيراً شعرت وكأنني سأعامل نفسي مثل أول وأهم زبون لي! وفي نفس الوقت بدأت التدرب على التأمل اليومي.. لقد وعدت نفسي بأنني سأمارس التأمل لمدة عام واحد، وذلك تحوّل إلى عامين، ثم تحوّل إلى خمس أعوام... وكنت أتأمل كل يوم لمدة خمس سنوات دون انقطاع. وما فعله ذلك بالنسبة لي هو أنه قد غرس هذا في نفسي نوعًا من شعور عميق بأنني بحاجة إلى أن أهتم بنفسي، كأن هذا هو ما أستحق أن أقدمه لنفسي... هذا الالتزام تجاه نفسي وتجاه صحتي وسعادتي كان قوياً جداً في تلك المرحلة. وما بدأت أفعله أيضاً هو أنني بدأت بفصل الفكرة التي كانت تراودني عن نفسي عندما كنتُ مريضةً. لذلك عندما كان الناس يقتربون مني، كانوا يعرفونني منذ سنوات، كانوا يعرفونني عندما كنت أعاني من التهاب المفاصل لسنوات وكانوا يقولون، "ويندي، كيف حالك؟ كيف يداك؟" فأقول: "أوه، إنهما رائعتين. كيف حال ابنتك؟" وسأكون أنا شخص آخر تماماً وليس ويندي التي كانت مريضة. لم أعد أربط نفسي بذلك الشخص المريض أبداً.. تغيير طريقة تفكيرك أمر بالغ الأهمية وجزء مهم من عملية الشفاء. إذن بدأتُ بتنظيف جسدي. ثم قللت بعض أدويتي. كنت أرغب بشدة في التخلص منهم من دمي ومن أنسجتي. وبدأتُ أعمل على تحسين نظامي الغذائي. وأنا غريزياً تخليت عن السكر والكربوهيدرات. وبدأت في إجراء مجموعة كاملة من بروتوكولات عمليات إزالة السموم. بدأت من تحت إلى فوق... بداية علاج الغسيل المائي للقولون. هذا لأنك تريد تحضير مسارات إزالة السموم عند القيام ببرامج التنظيف الأخرى. أنت تريد كل شيء أن يتدفق نوعًا ما. وأحد الأشياء التي فعلتها هي تنظيف الطحال. لقد تذكرت كيف كان الأطباء في كل مرة أذهب فيها لإجراء فحص طبي، يقومون بإجراء اختبار الجس اليدوي وكان طحالي متورماً وغالباً ما يكون مؤلماً. وقد أخبرني أطبائي أن جزء من المرض المناعي الذاتي قد يتسبب بتضخم الطحال، لكنهم لم يقولوا شيئًا آخر.. وأخبرني الطبيب أيضاً، تأكدي من أنك لا تمارسي أي رياضة عنيفة لأنه إذا أصبتي فيها بعنف، قد يحدث انفجار الطحال وقد تموتين على الفور. رائع، شكراً جزيلاً!! كنت أعيش حياتي في خوف من السقوط أو التعرض للضرب والرض.. إضافة لكل أمراضي العديدة... إن ما تعلمته حول الطحال ووظائفه، قد صدمني. وصُدمت أيضاً لأنني لم أسمع أيًا من هذا من أي من أصدقائي الأطباء، ولا من أيٌّ من أخصائيي المناعة.... يخزن الطحال وينشط كريات الدم البيضاء.. خاصة الخلايا اللمفاوية، والبائية، والتائية، والكريات البالعة. وهذا هام جداً.. عندما تكون وظائف طحالك معطلة بسبب المعادن الثقيلة، تزداد احتمالية الإصابة بالعدوى لأن رقابة الدم المناعية تكون قليلة.. المعادن الثقيلة مثل الزئبق، الرصاص والكادميوم والزرنيخ هي في الواقع سموم للمناعة. إنها تثبط المناعة وإشارات الجهاز اللمفاوي. الكريات البالعة تصبح أقل كفاءة في ابتلاع مسببات الأمراض. الأجسام المضادة يضعف إنتاجها أو يتم توجيهها بشكل خاطئ. وقد تعاني من التهابات متكررة أو مزمنة. استجابة مناعية ضعيفة للفيروسات. وقد يكون عندك أمراض المناعة الذاتية... وهذا كنت أنا بالطبع! كنت مثالاً حيّاً على ذلك. وأدركت أن كل لقاح تلقيته على الإطلاق كان مليئاً بالمعادن الثقيلة. لذلك، قمت بإجراء عملية إزالة السموم من المعادن الثقيلة فوراً... وقد تحسنت حالة طحالي بسرعة، لم يعد منتفخًا. لم يعد مؤلماً. ثم عاد إلى حجمه الطبيعي. لم أواجه أي مشكلة مع طحالي مرة أخرى... فكرت، همم، كان الأطباء مخطئين في ذلك. أنا أستطيع أن أشفي الطحال!. وهكذا بدأت ألاحظ تحسن صحتي. كنت بدأت أشعر بمزيد من الطاقة، بدأت أشعر بألم أقل قليلاً. ثم بدأت بدراسة مجموعة كبيرة من أساليب الرعاية الصحية. ذهبت لرؤية أخصائية فراسة قزحية العين لأنني علمت أن فراسة العين يمكن أن تخبرك بالكثير عن أجهزة جسمك، وخاصة الجهاز المناعي. تظهر نسبيًا نقاط القوة والضعف الكامنة في الجسم، وكذلك خمول وفرط نشاط أجهزة الجسم.. لم تعرف أخصائية قزحية العين أي شيء عني مسبقاً، ولا أي شيء يتعلق بتاريخي الطبي. الذي ظهر في تشخيصها كان مشاكل خلل وظائف مناعية، مشاكل في المفاصل، متلازمة الأمعاء المتسربة، وجهاز لمفاوي بطيء. كانت الأخصائية تكشف كل هذه الأشياء والأمراض داخلي... لذلك، واصلتُ التخلص من السموم بجدية. ذهبت أيضًا لرؤية بعض الممارسين الصحيين الآخرين. ذهبت لرؤية أخصائية علاج طبيعي وقامت بفحص خلايا الدم الحمراء الحية بالمجهر، وكانت النتائج مرعبة.. صُدمت. كان دمي ثقيل ولزج.. كان فيه تشكلات ليفية، كانت كريات الدم البيضاء قليلة ومتباعدة ومشوهة دون حراك. كان عندي نقص جدي وكبير في الفيتامينات والمعادن والعناصر.. نقص أوميغا 3، وعلامات وجود البكتيريا في الدم. في اختبار الدم هذا، لديهم نظام تقييم وتسجيل النقاط من صفر (لا مشاكل) إلى خمسة وهي (اختلال شديد في التوازن). كانت نقاطي دائماً 3 أو 4 أو 5 وفوق.. كان الأمر مخيفاً، وكان بمثابة جرس إنذار قوي. ودافع للمضي قدماً ولأتعلم المزيد. لذا في اليوم التالي مباشرة بدأتُ هذا النظام من المكملات الغذائية، لكي أتمكن من إعادة التوازن والحصول على الفيتامينات والعناصر الخاصة بي.. كما أنني بدأت بأخذ حمامات الساونا بالأشعة تحت الحمراء البعيدة. وأنا كنت من النوع الذي لا يتعرق أبداً حتى عندما كنت أمارس الرياضة. طوال الشهر الأول في ساونا الأشعة تحت الحمراء لم أتعرق على الإطلاق. كنت أعتقد، لأنني كنت نحيفة وأمارس اليوغا، بأنني في صحة جيدة ولياقة بدنية ممتازة. لكنني لم أكن أحرك جسمي كفاية لتحريك اللمف وتنظيف جسمي والتخلص من السموم بشكل طبيعي. بعد 6 أشهر من استخدام الساونا، كنت أتعرق من كل مسام في جسدي. كنت أقول: "نعم، هذا بالضبط ما كنت أريده." بدأت أيضًا القيام بالغطس في الماء البارد، والذي كان بمثابة شحن فائق لطاقتك. يزيد من تدفق الدم واللمف وجهازك اللمفاوي وله العديد من الفوائد الأخرى.. إذا لم تجرب الغطس في الماء البارد من قبل، أنصحك به بشدة. بدأتُ أيضاً بالقفز على جهاز ارتداد (ترامبولين) لأنني أدركت أنه أيضاً يحرك اللمف ويساعد في التخلص من السموم. إذن، كل هذه الأشياء مجتمعة.. كان الأمر رائعًا حقًا.. استمر التدريب على المواد الروحية وكان رائعاً.. كان النموذج الأول في التدريب يهدف إلى التعافي من الإدمان لأن الأعشاب الروحية رائعة لأي شخص عنده بعض مشاكل الإدمان، والامرأة المؤسسة لهذا النموذج في الواقع، أنشأت هذه الدورة التدريبية بسبب مشكلة الإدمان الكحولي عندها. ولقد حوّلت هذه الرحلة العلاجية بأكملها إلى هذه الشركة التي علمت المدربين الآخرين أيضاً لمساعدة الآخرين على استعمال الأعشاب الروحية. ولكن في الجزء السابع من دورة العلاجات، المدرب الرئيسي، جين بروس، أعطت عرض تقديمي حول إزالة السموم والتغذية. وقلت لنفسي: "يا إلهي، هذا التوقيت مثالي.".. كانت جين متدربة في مجال التغذية الوظيفية Functional nutrition ، شيء لم أسمع به من قبل.. كنت أعتقد حقاً أنني أتناول طعاماً جيداً.. كنت نباتيةً منذ سن27... كنت أخبز بنفسي، كنت أحب التواجد في المطبخ.. وكنت أفتخر بطبخ الطعام الحقيقي. في رأيي، لم يكن نظامي الغذائي جيدًا فحسب، بل كان صحيًا. كان مغذيًا. ...ثم علمتني شيئًا ما، أوه، علمتني شيء غيّر بهدوء كل ما فكرت فيه بشأن نظامي الغذائي. شرحت لي أن هناك ثلاثة أنواع من الطعام هي السبب الجوهري في الالتهاب المزمن ومعظم الأمراض المزمنة. الأطعمة هي: الغلوتين، السكر المكرر، ومنتجات الأجبان والألبان. وهذه لم تكن جزءًا صغيرًا من نظامي الغذائي، بل كانت أساسه تقريباً.. أنا أتناول هذه الأطعمة يومياً لعقود. وكانت تلك لحظة إدراكي... للمرة الأولى، أدركت أن كل ما تناولته في حياتي دون معرفة، كان سبب بقاء جسمي في هذه الحالة الثابتة من التوتر والمرض.. ما كنت أعتقده تغذية، كان في الواقع يؤثر سلبًا على صحتي طوال الوقت. لذلك، قصة جسدي، وضعف جهاز المناعة لدي، التهاب المفاصل، وأخيراً فهمت سببها.. كان الأمر منطقياً وقد مررت بلحظة إدراك عظيمة. لا عجب أنني كنت مريضة. لا عجب أنني كنت أتألم لفترة طويلة. لم يكن جسدي يخونني، بل كان يستجيب بذكاء لعقود من هذا الالتهاب المستمر. لم أكن أستمع له ببساطة. لذلك حينها بدأت أشعر بالغضب، غضب شديد.. كنت غاضبةً جداً وبدأت أشكك في النظام الطبي وفي الأطباء. كنت غاضبةً منهم جداً. لماذا لم يسألوني عن نظامي الغذائي؟ ألا يعرفون شيئاً عن التغذية؟ كنت غاضبة جداً. بالطبع، بمجرد أن علمت بذلك، بدأتُ حمية دون هذه الأطعمة الالتهابية.. في اليوم التالي، توقفت عن تناول السكر.. توقفت عن تناول منتجات الألبان.. وعن تناول الغلوتين. وأنا أقول لكم، بصراحة، كان هذا تحديًا كبيرًا. كان عليّ أن أتعلم عن أطعمة جديدة.. كان عليّ أن أتعلم كيف أغذي نفسي بالكامل مرة أخرى. كان عليّ أن أجد طرقًا جديدة في الطبخ. ولكن الذي أعطاني الدافع هو أنني بدأت أشعر بتحسن في غضون ثلاثة أسابيع. لم أعد أشعر بأي ألم. لم يكن لدي أي تورم عندما أستيقظ في الصباح. اختفى اكتئابي وشعرتُ بالانتعاش. كان لديّ المزيد من الطاقة. كان لدي شعور رائع. شعرتُ كأنني شخص جديد تماماً. بدأتُ أتوقف تدريجياً عن تلقي الحقن الوريدية. بدلاً من ذلك كنت أقوم بها كل أسبوعين، بدلاً من كل أسبوع. ثم كنت أقوم بها كل ثلاثة أسابيع.. وكنت خائفة. كان هذا في بداية جائحة كوفيد ولم أكن أرتدي كمامة قناع. لذا فكرت في هذا، كما تعلمون، ربما يكون هذا أسوأ وقت في العالم للتوقف عن هذه الحقن. لكن كان لدي نوع من الحدس الذي من شأنه أن يدفعني إلى الأمام ويحثني على المضي قدماً. وهكذا أجل، لقد تخلصت من كل تلك الحقن... وفي الواقع، كنت أتحدث مع الطبيب عبر الهاتف، فصرخ في وجهي قائلاً: سيبقى دائماً عندك CVID، وهو متغير شائع في نقص المناعة. ثم أغلق الهاتف. كان غاضباً جداً لأنني كنت أتخلى عن هذا العلاج. كان يخبرني ويحذرني حول مدى مرضي الذي كنت على وشك أن أصاب به. ويقول: "من الأفضل أن تجدي طبيب إضافي، يضعك على مضادات التهاب دائمة، لأنك ستحتاجينها." كان الأمر فظيعاً. أجل. لأنه، بالطبع، منذ بداية الفترة التي بدأت فيها هذه الأدوية، قال لي إنه سيعالجني وسأعتمد عليهم مدى الحياة، أليس كذلك؟ لقد فعلت ذلك. طوال فترة حملي وطوال فترة عملي، وكان من المفترض أن يكون هذا هو مصيري: دواء الالتهاب رفيقي مدى الحياة! على أي حال، بعد انتهاء فترة التخلص من السموم تلك، وفي حصة التغذية، قدمت جين دورة مكثفة في ثمانية أسابيع عن التغذية الوظيفية. وبالطبع، كنت هناك أشارك.. كنت كطفلٍ في محل مليء بالحلوى.. لم أكتفِ من العلم... علمت بالبرنامج الذي كانت هي قد حصلت عليه، أُخذت الصورة وألهمتني كثيراً. قلتُ: ""هذا هو، هذا هو تخصصي، في الأعشاب والمواد الروحية والتدريب عليها.. إنه مساعدة الناس في مجال الإدمان على الأطعمة وإدمان السكر والكحول".. وأدركتُ كم عدد الأشخاص المحاصرين في هذه الإدمانات، وكم عدد الأشخاص مثلي ممن لم يعرفوا أبداً أن أمراضهم المزمنة كانت بسبب النظام الغذائي الخاطئ. شعرتُ بإحساس عميق بالتناغم مع الكون، نظراً لأنني ربما دخلتُ طريقي الروحي الخاص بي، وواصلتُ عملي الشخصي مع المواد الروحية.. تلقيت الكثير من التأكيدات والإشارات من الداخل والخارج أن هذا ما كان من المفترض علي أن أفعله. أجل، لقد تعلمت الكثير من جين.. لقد بحثت في تدريبها عبر الإنترنت وكانت دورة تدريبية تكلفتها مرتفعة، لكن كان لديهم خطة سداد بالتقسيط. كنتُ أماً عزباء وكنت أدير عملي الخاص. لذلك، استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأتمكن من إنجاز هذه الدورة. كما تعلم، كان ابني في سن المراهقة آنذاك. كنا قد انتقلنا للتو من مونتريال إلى أوتاوا، والتي هي من مقاطعة إلى أخرى، تبعد عدة ساعات. كان كوفيد-19 للتو قد بدأ.. وتوفي والدي للتو.. كان لدي الكثير من المسؤوليات في ذلك الوقت، واستغرق الأمر مني عامًا ثانيًا كاملاً لإنهاء البرنامج. كان في الغالب دراسة فيزيولوجية علم وظائف الأعضاء وعلم التشريح، وتعلم كيفية تأثير الطعام على أجهزة جسمك المختلفة. لكن الأمر كان تجربة تُغير مجرى الحياة. لطالما كنتُ أكتب يومياتي منذ سن الثالثة عشرة. لقد كنت أكتب مئات المذكرات.. وبدأتُ في تدوين مغامراتي اليومية، رحلة التوقف عن تناول أدويتي وجميع الأساليب المختلفة التي كنت أستخدمها، عن الرحلات الروحية النفسية، والآن عن رحلتي في مجال التغذية الوظيفية. هذا هو الأمر. الآن أريد مساعدة الناس على الشفاء، لأن الأشياء التي تعلمتها مثلاً بشكل خاص عن الغلوتين، لها أهمية كبيرة للغاية ويمكن في الواقع أن تمنع الأمراض الخطيرة. أريد الآن أن أتحدث عن الغلوتين قليلاً لأننا جميعاً غافلون.. لقد انخدع الجميع بواحدة من أكبر الشركات الصناعية في العالم، وهي الصناعة الغذائية.. إنها صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وهي تنظم وتدعم حوالي 90 إلى 99% من إنتاج القمح في العالم. حسنًا، أريد أن أخبرك بعض الأشياء التي تعلمتها عن القمح والغلوتين من الدكتور ويليام ديفيس. هو المؤلف الذي كتب كتاب "بطن القمح Wheat Belly". أوصي بشدة بهذا الكتاب..سأقول لكم أفكاراً هامة منه. هناك العديد من المشاكل المتعلقة بالقمح، والأمر لا يقتصر على الغلوتين فقط. لذا فأنا فقط سأخبركم ببعض منها. هناك في القمح مادة بروتينية هي أنتي-جليادين Antigliadin. وهي محفز قوي للشهية... يجعلك تتوق للمزيد من المادة ومن الطعام.. ولا يمكن هضمه وتحليله بالكامل في الجسم، لذلك يتحول إلى شيء يسمى (ببتيد أفيوني مشتق من الغليادين) أفيون! وتنتقل إلى الدم وتعبر حاجز الدماغ، تحفز الشهية بشدة أكثر.. ثم هناك مادة تسمى أميلوبكتين أ Amylopectin-A ، وهي نوع من الكربوهيدرات له بنية تجعله عرضة بشكل فريد للهضم بواسطة إنزيم الأميلاز في لعابك.. كثير من مكونات حبوب القمح غير قابلة للهضم أو قابلة للهضم جزئياً فقط، لكن أميلوبكتين هو استثناء لأنه سهل الهضم للغاية، لذلك عندما تضع قطعة خبز في فمك، إنزيم الأميلاز الموجود في لعابك يبدأ في هضمه على الفور ولهذا السبب يبدأ تسوس الأسنان.. التسوس في الحقيقة ليس بسبب السكر فقط، بل بسبب الخبز والقمح أيضاً.. يتحول أميلوبكتين أ إلى سكريات فور وضعها في الفم، ثم بالطبع يتحول أكثر ثم عندما يدخل إلى معدتك، ويمكن أن يسبب مزيداً من المشاكل الأخرى.. مثل مشاكل ارتفاع نسبة السكر في الدم.. لم أكن أعلم هذا، لكن إذا نظرتم إلى الرسوم البيانية للأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع GI-index، مثل القمح الكامل، تجده من بين الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في قمة القائمة. بل إنها أعلى أكثر حتى من الحلوى أو سكر المائدة!. ارتفاع نسبة السكر في الدم يسبب أيضاً العديد من المشاكل، مثل أمراض القلب، مرض السكري. ولكن ماذا يحدث أيضاً عندما يكون مستوى الجلوكوز في الدم مرتفعًا؟؟ يبدأ تشكل مركبات جلوكوز-بروتينية.. هذا تحول للبروتينات لا رجعة عنه، قد تكون هذه البروتينات في الدماغ والخلايا العصبية، فتسبب ضعف الإدراك والخرف.. وقد تكون تلك بروتينات الكولاجين في الجلد فتؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. وقد يكون الكولاجين في مفاصلك فيصبح الكولاجين والغضروف هش سهل الكسر، سهل الإصابة بالتهاب المفاصل، وهو ما حدث بالفعل في حالتي أنا... قد تكون البروتينات الشفافة في عدسات عينيك مما يؤدي إلى الضبابية وإعتام عدسة العين. هذا كله فقط عن أميلوبكتين أ... هناك شيء آخر يُطلق عليه اسم "غلوتينين Glutenins". عندما تلامس هذه المادة دمك، تسبب ارتباط جلوكوز-ألياف وتجلط الدم. إنها مادة مُحفزة قوية لتجلط الدم. أكثر الناس عندهم أجسامًا مضادة ضد غلوتينين، لذا فإن معظمها سيمر من خلال نظامك وإلى المرحاض.. لكن تخيل لو أنك أعطيت القليل فقط، مجرد إعطاء ملليغرام واحد من جنين القمح للفأر، سيدمر تمامًا قناة الجهاز الهضمي عنده. الباحثون يستخدمون هذه المادة في الدراسات حول كيفية إصلاح الأمعاء. إنهم يعطون قليل من الغلوتينين، وفجأة كل الزغابات المعوية تتدمر! هذا يسبب أيضاُ التسمم الداخلي، وهو دخول للبكتيريا في مجرى الدم، وهذا ما كان يفعله بي... دائماً كنت أصاب بالتهابات المعدة... لم يعرف أحد السبب. لم يسألني أحد عما كنت آكل.. هناك أيضاً الفيتات في القمح Phytates. والفيتات هي مادة ترتبط بالمعادن المشحونة إيجابياً، مثل المغنيسيوم، الكالسيوم والحديد والزنك.. وهذا ما يجعلها غير متاحة للامتصاص في الجسم.. إنها تقلل في الواقع من الامتصاص بنسبة 60 إلى 70%. إنه رقم مرتفع للغاية... فتصاب بنقص المعادن، كما كنتُ أنا مصابة.. نقص الحديد يسبب فقر الدم، في الغالب لدى النساء. ويؤدي نقص الزنك إلى ضعف المناعة. نقص المغنيسيوم يؤدي إلى تشنجات عضلية، والتي عانيت منها طوال حياتي... لذلك عندما أسمع الناس يقولون إن بإمكانهم تناول خبز العجين المخمر دون مشكلة، أو يمكنهم الذهاب إلى أوروبا، ويقولون القمح هناك أفضل بكثير.. أو يقولوا نحن نأكل كل شيء لأننا لا نعاني من حساسية الغلوتين.. أريد حقاً أن أبكي! هذا غير صحيح تماماً لأنك تسبب باستمرار هذه الأضرار في قناة الجهاز الهضمي وأجهزة جسمك الأخرى. وبالطبع، مع مرور الوقت يمكن أن يتطور الأمر إلى مرض التهاب مزمن واحد أو أكثر... في الواقع، لم يكن من المفترض أن يستهلك البشر القمح مطلقاً.. لكن تم توزيعها على الجماهير للمساعدة في منع المجاعة والوفيات الجماعية.. نعم، عل المدى القصير يمكن أن تعيش، لكن على المدى الطويل، القمح هو واحد من أكثر الأطعمة تدميراً وسمية في النظام الغذائي. من فضلك لا تطعموا الخبز لأطفالكم. يقول لنا أخصائيو التغذية والأطباء وكتب التغذية أنه ينبغي علينا تناول المزيد من القمح، وأن يكون ذلك جزءًا من استهلاكنا اليومي، وهذا كلام فارغ وسبب آخر لعدم الثقة في الصناعة الطبية وهيئاتها.. كلنا نعلم أن القطاع الطبي لا يقوم بتدريب الأطباء في مجال التغذية والحمية... وفي أثناء بحثي لكتابة كتابي، اكتشفت أن المعدل هو سبع ساعات فقط تدريب على التغذية خلال ثماني سنوات دراسة طب! بالطبع هذا ليس خطأً في النظامٌ بل هو يُعدّ ميزة مقصودة... تخيّل لو ذهب معظم المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة إلى أطبائهم، وتعلموا أن عليهم تغيير نظامهم الغذائي، وأن ليس عليهم تناول الأدوية الكيماوية.. كيف سيكسب الأطباء والشركات الدوائية أي مال؟! صحيح؟ الناس ببساطة غير مدركين أن الأكزيما لديهم، ومتلازمة القولون العصبي لديهم، والتهاب المفاصل، والاكتئاب، ومرض السكري، وأي من تلك الأمراض، لا يعرفون أنها مرتبطة بالنظام الغذائي الخاطئ.. وخاصة نقص الفيتامينات والمعادن، والذي يؤدي إلى خلل في التمثيل الغذائي، والذي يؤدي بدوره إلى مجموعة من الأمراض المزمنة. كما ترون، فإن صناعة الأغذية، صناعة الأدوية، والقطاع الطبي، متواطئة فيما بينها منذ عقود.. ينامون في سرير واحد على حساب عامة الناس والتجارة بأمراضهم.. وهذا، في رأيي، جريمة كبيرة.. إن ما مررت به في الحياة، كل ما اضطررت لتحمله كان جريمة بحقي.. ولا ينبغي لأحد، ولا لأي شابة أو شاب، أن يعاني من ذلك مثلي... لقد أضعت سنوات بسبب المرض المزمن، الألم المنهك، والالتهابات، والاكتئاب... تخيل فقط كم مرابح قطاع الطب وصناعة الأدوية من حالتي أنا فحسب... في كل تلك السنوات التي كنت فيها أتناول تلك الأدوية، وأقوم بالإضافة إلى العلاجات المنتظمة، بزيارة الأطباء باستمرار لتجديد تلك الوصفات الطبية. مع إجراء الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب وفحص كثافة العظام، خزعات نقي العظم، العلاجات التجريبية، جراحة اللوزتين، تحاليل الدم... لقد تجاوزت التكلفة 2 مليون دولار... وما زلت لم أنتهي من الحساب. هذا حساب مريض واحد فقط.. عندما بدأت في جمع البيانات، وكل هذا الوقت والمال الضائع مرة أخرى، كنت غاضبة جداً... كنت أدفع اشتراكات في هذا النظام الطبي المتهالك.. من خلال ضرائبي، لكنني كنت أتغيب عن العمل. ولم أتمكن من إنجاز الكثير مما كنت أرغب في فعله. كان وقتي قد سُلب مني.. وقد ضاعت مني متعة حياتي.. ضاعت قدرتي على رعاية ابني بشكل كامل.. لذلك، شعرتُ بالخداع. شعرتُ أنهم خدعوني حقاً... لذا فإن الجانب الجسدي بدأ الشفاء، لكنني ما زلت بحاجة إلى التعافي عاطفياً... كل ذلك الغضب كان يطفو على السطح ويصيبني بإحباط شديد.. لكن عندها اكتشفت ما يدعى التسامح الجذري (كتاب Radical Forgiveness – Colin Tipping). وأنا اضطررت إلى تطبيق هذه التقنية لأنني لم أكن أريد أن أعيش حياتي غاضبة مع الناس. أدركت أن الأمر لم يكن يتعلق بالطبيب كفرد بذاته، الأطباء كانوا يبذلون قصارى جهدهم لمساعدتي بالطبع، لكن كان ذلك بسبب النظام الطبي السائد... لذلك، أنا لا يمكنني لومهم شخصياً. هذا التسامح الجذري ساعدني أيضاً على مسامحة عائلتي بأكملها، لأنني خلال فترة الجائحة بالطبع لم أتلقى اللقاحات، لقد كنت قد درست عن اللقاحات وتعلمت مدى ضررها ورفضتها بالكامل.. لذلك لأنني لم أمتثل مع ابني، تم استبعادنا من تجمعات الناس، وقد عاملونا معاملة سيئة للغاية. بالتأكيد، شعر الكثير من الناس الواعيين بنفس الشيء مع عائلاتهم.. موضوع رفض انتمائك لجزء من السكان لمجرد قراراتنا الشخصية المتعلقة بأجسادنا، وجدت أن هذا أمر مشين أخلاقياً.. ولذلك كان هناك الكثير من الناس الذين كان عليّ أن أسامحهم.. ليس فقط العائلة. لقد أدركت أن العديد من الناس في عائلتي بالطبع يحملون أعبائهم الثقيلة الخاصة بهم.. معظم أفراد عائلتي يعانون من أمراض الالتهاب المزمن، لديهم مشاكل في الوزن، يأخذون دواء أو أكثر من الأدوية الصيدلانية. لديهم إدمانات متعددة، وكثير منهم تضرروا من اللقاحات. إنهم يبذلون قصارى جهدهم وفق نظرتهم الخاصة للعالم، ولكن كما نعلم عندما تعيش داخل هذه الفقاعة الصغيرة وأنت لا تمتلك القدرة للحصول على نطاق أوسع من وجهة نظرك، فأنت لا تعرف حقًا الحقيقة، والدعاية التلفزيونية هذه الآلة بالطبع قوية للغاية كما الجميع يعلم.. وهكذا أصبح التسامح الجذري له تأثير علاجي كبير عليّ، وقد دخل في حياتي وعشت حياة رائعة. كنت قادرةً على استعادة توازني مع كل العلوم التي كنت أتعلمها.. ولكن كل هذه الأشياء اجتمعت سوية لأجل الشفاء. أود أن أقول أن أهم شيء، أن المحفز الأساسي كان تجربة الأعشاب الروحية... ساعدتني التجربة على أن أثق بنفسي وأن أؤمن بما كنت أفعله، الآن أشعر بشعور رائع وأشعر بالبركة وبالامتنان لأنني أستطيع مساعدة الآخرين لفعل الشيء نفسه. أرغب بشدة في مساعدة الناس بالشفاء من إدمان السكر وبعض الأطعمة الضارة.. أشعر حقاً بشغفي هنا. الأطباء اليوم هم غير مؤهلين تمامًا لتعليمك عن الصحة والعافية. إنهم لا يعرفون عن الطب الوقائي.. لأن هذا هو دور الطب التكاملي. أنا لا أقول أن الطب التقليدي وأدويته ليس لها أي قيمة... هناك بعض الجوانب الإيجابية فيه.. أنت تعرف ذلك إذا كنت تحتاج إلى جراحة، إذا كنت في سيارة في حالة وقوع حادث، لا تذهب إلى طبيب العلاج الطبيعي، اذهب إلى الطبيب أو المشفى. عموماً، الطب التقليدي يقدم حلولاً مؤقتة للأمراض.. لكن أنا مهتمة بكل ما يتعلق بحل المشكلة من جذورها. وأود أن أذكركم بذلك. أود تذكير الناس الذين يرغبون بالتخلي عن القمح والغلوتين، ليس بالضرورة أن تستمر إلى الأبد.. بل على الأقل حتى تشفى أمعاؤك... لكن ما وجدته مراراً وتكراراً هو أن الناس لا تعود للقمح ومنتجاته.. إنهم لا يريدون ذلك. يبدؤون بالشعور بالتحسن وبالصحة. فيقولون لماذا نعود للقمح ونمرض مجدداً؟ لن أفعل ذلك أبداً. رغبتي في التمتع بصحة جيدة هي أقوى بكثير من الرغبة في أي من تلك الأطعمة. سأقدم لكم الآن أفضل ثلاثة حلول للتعافي...
 الأولى: تنظيفات السموم: شيء أنصح به الجميع، لنبدأ بتنظيف جسمك من السموم. نحن محاطون بالسموم، كما تعلمون، هي موجودة في كل مكان، في الطعام، في الهواء وفي كل مكان. ابدأ ببعض أنواع العلاج المائي للقولون. ومثال سهل هو أنواع الحقنة الشرجية بمواد طبيعية.. تنظيفات الكبد وتنظيفات الكلى. وتنظيف المعادن الثقيلة.. هناك طرق عديدة ومختلفة للتخلص من السموم، ولكن هذا في غاية الأهمية.
الثانية: المواد والنباتات الروحية (Psychedelic Plant Medicines) هناك عشرات الألوف من الأشخاص الذين اختبروا هذه النباتات الشافية والآمنة عبر العالم.. أنا لا أروج لشيء، فقط أقول لك أن بعض النباتات لديها القدرة على تحويل حياتك بالكامل... إذا كنتَ مستعد للمحاولة، إذا كنت فضوليًا، ابحث وخصص لنفسك مرافقًا أثناء الرحلة، جرب ذلك. قد يكون هو الحل. قد يكون الأمر مُغيّراً للحياة، كما كان الحال بالنسبة لي.
 الثالثة: التغذية الوظيفية: قم بإزالة الأطعمة المسببة للالتهاب:
أعلم أن التخلي عن الغلوتين أمر صعب حقاً صعب. لكن هناك بدائل عديدة في كل بلد من الحبوب الكاملة والدقيق الخالي من الغلوتين.. لستَ بحاجة للعودة إلى القمح.
في شهر فبراير الماضي، عدت لأحصل على تحاليل كريات الدم الحمراء الخاصة وإجراء الفحص المجهري بعد أن قمت بكل هذه الطرق للتخلص من السموم.. وكانت معظم أرقامي أصفارًا وهي أفضل درجة من الصحة.. صار لي أربع سنوات، لم أتناول أي دواء، ولا أي دواء عن طريق الحقن الوريدي، سواء كان ذلك من الصيدلية أو غيرها... لم أذهب إلى طبيب قط، ولم أذهب إلى المستشفى... يمكنك أنت أيضاً فعلها. يمكنك شفاء نفسك بنفسك.
شكرًا جزيلًا لك. إذا كنت مهتم بمعرفة متى سيصدر الكتاب، تفضل بزيارة موقعي الإلكتروني:
Wendy Boode
- https://boodeful.com/
رابط فيديو
الحديث: https://www.youtube.com/watch?v=b_NFLj7B-ak
من المؤتمر
العالمي لصحوة الناس ضد أوهام النظام العالمي الجديد: https://thegreaterreset.org/
نقله لكم... موقع علاء السيد
أضيفت في:13-2-2026... الغذاء و الشفاء> علاجات منزلية .... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع
|