<<<< >>>>

??ماذا يحدث اليوم وكل يوم؟؟

إن الطريقة التي نستقبل فيها المعلومات،
الطريقة التي نستقبل فيها التجارب،
هي: خيار...
الإدراك يأتي من حالة الوعي عندك،
والإدراك يصبح سلوك،
والسلوك الجماعي هو ما ندعوه المجتمع البشري..
لا يريد المتحكمون أن نعرف ذلك.
ماذا يفعل الأشخاص القادرون على التحكم بفكرهم؟
إنهم يأخذون المعلومات، ينقوها بالغربال، ويعالجونها فتتحول إلى استنتاج.
وماذا تفعل أعداد كبيرة من الشعوب اليوم؟
يأخذون المعلومات مباشرة كاستنتاج!
عندما تقول وسائل الإعلام: هذا هو ما يجري،
فهذا لا يُقدّم كمعلومات تلزم معالجتها، بل يتم اعتبارها استنتاج جاهز للامتصاص..
وهذه كلها سمات من لعنة الاستكبار أو الأنا التي تغزو الفكر البشري،
يدعونها قديماً Wetiko إذا رغب أحدكم بقراءة كتب عنها.
كيف تعمل لعنة الاستكبار عند الصغار والكبار؟
الاستكبار أو الأنا هو حزمة من الترددات،
حزمة كثيفة وبطيئة جداً من الترددات، تتوافق مع ترددات الخوف،
ومع كل العواطف السلبية منخفضة الترددات، والحالات المرافقة للخوف،
مثل القلق، الاكتئاب، الغضب، الحقد... كل هذه الحالات.
كل فكرة نفكر بها، وكل عاطفة نشعر بها، تصدر للخارج كتردد..
ودور الاستكبار هو جذب وعي الإنسان إلى حالات منخفضة من التردد،
بحيث يمكن حدوث التعلق، واستمرار المحاكاة الافتراضية التي نعيشها وهي مجرد وهم للحواس..
وماذا تفعل الأنا أيضاً؟
إنها تلتصق بالمستويات الأدنى من اللاوعي، أعمق بقليل من الحواس الخمس،
تضع صفاتها الإدراكية هناك، وبعدها تخرج عبر الفكر الواعي والحواس..
وفي هذه النقطة يعتقد الناس أن عندهم أفكارهم الخاصة بهم، وردود فعلهم العاطفية الخاصة بهم،
بينما في الحقيقة تم غرسها فيهم وهي تأتي من اللاوعي عندهم..
لعنة الاستكبار لن تجعل الأشخاص الذين تلتصق بهم يفكرون بطرح الأسئلة عن أي شيء..
وبهذا يتوقف الناس ببساطة عن معالجة المعلومات،
ويتحولون إلى ما يشبه برنامج حاسوب،
يقومون فقط بتنزيل الملفات والمعلومات من الخطابات والمحطات،
وتتحول هذه إلى الواقع الذي يعيشون فيه.
لكن نظراً لأن لعنة الاستكبار تعمل في مستوى اللاوعي البشري،
فبمجرد أن تجعلها واعية ستفقد سلطتها عليك فوراً..
إنها تشبه تماماً الدعايات الخفية المشفرة Subliminal ضمن الإعلانات والأفلام،
وهي صور أو أصوات لا ينتبه لوجودها المشاهد العادي.
يأتي شخص ما يعرف عنها فيقول للناس: هناك دعاية مخفية في هذه الصورة.. لكن الناس سيقولون كلامك خطأ لا يمكننا رؤية أي شيء.. وعندما يشير بالضبط إلى مكان الدعاية، سيقولون آه يا إلهي لم ننتبه ولم نشاهد شيئاً كهذا من قبل!!
ومنذ تلك اللحظة، كلما نظر الناس إلى تلك الصورة، ستكون الدعاية المخفية هي أول شيء يلاحظونه فيها، لأنهم أخرجوها من اللاوعي إلى الوعي، وعندها فقدت سلطتها عليهم.
الموضوع هو مجرد نظرة صحيحة، والاعتراف بوجودها، لأنها مخفية جيداً بالأساس في اللاوعي..
لعنة الأنا تعمل في اللاوعي، لأنها تريد منك أن تعتقد بأن كل أفكارك وآرائك هي ملكك ونتاجك أنت!
لا تريد لك أن تدرك بأنه تم إطعامك تلك المعلومات من الخارج..
لا يريد المتحكمون أن نعرف كيف يتحول إدراكنا إلى واقعنا،
من خلال عملية الجذب، مثل الترددات التي تجذب ما يشبهها..
لا يريدون لنا معرفة أن إدراكنا يصنع واقعنا..
والفكرة هي إبقاء الناس في جهل مستمر عن كيفية تفاعلهم مع الواقع،
وكيف يمكنهم التحكم بالواقع،
وكيف يمكنهم البدء بعيش الحياة بدلاً من أن تعيش الحياة فيهم،
وهم جاهلون غافلون ويوم الدفن ينتظرون.... أفلا تستيقظون؟

علاء السيد 23-12-2024

أضيفت في باب:2-1-2025... > صباح الصحوة
.... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع

© جميع الحقوق محفوظة.. موقع علاء السيد